كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٣٧
إذ دخل عليه شاب يبكي، فقال له الحسين عليه السلام: (ما يبكيك) ؟ قال: إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص، ولها مال وكانت قد أمرتني ألا احدث في أمرها شيئا حتى اعلمك خبرها. فقال الحسين عليه السلام: (قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة)، فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي توفيت فيه المرأة [وهى] مسجاة. فأشرف على البيت ودعا الله ليحييها، حتى توصي بما تحب من وصيتها، فأحياها الله تعالى، فإذا المرأة جلست وهي تتشهد، ثم نظرت إلى الحسين عليه السلام، فقالت: ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك، فدخل وجلس على مخدة، ثم قال عليه السلام لها: (وصي، يرحمك الله). فقالت يابن رسول الله [ان] لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك، والثلثان لابني هذا، إن علمت أنه من مواليك وأوليائك، وإن كان مخالفا فخذه إليك، فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين، ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت. (١) ذهاب الحمى عند دخوله عليه السلام [٦٤٥] - ٣٢ - زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام: (أن مريضا شديد الحمى عاده الحسين عليه السلام، فلما دخل من باب الدار طارت الحمى عن الرجل، فقال له: رضيت بما اوتيتم به حقا حقا، والحمى تهرب عنكم. فقال له الحسين عليه السلام: والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره بالطاعة لنا، قال: فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول: لبيك، قال عليه السلام: اليس ١ - الخرائج والجرائح ١: ٢٤٥ حديث ١، العوالم ١٧: ٤٩ حديث ٤، بحار الأنوار ٤٤: ١٨٠ حديث ٣.