كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٥٢
فقلت: نعم. فقال: حدثني أبو عبد الله عليه السلام قال: (انه لما اصيب أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن والحسين صلوات الله عليهما: غسلاني وكفناني وحنطاني واحملاني على سريري واحملا مؤخره تكفيان مقدمه، فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور ولحد ملحود ولبن موضوع، فالحداني واشرجا اللبن علي وارفعا لبنة مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان). فاخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن فإذا ليس في القبر شئ، وإذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين عليه السلام كان عبدا صالحا فألحقه الله بنبيه، وكذلك يفعل بالاوصياء بعد الانبياء، حتى لو أن نبيا مات في المشرق ومات وصيه في المغرب لالحق الله الوصي بالنبي. [١] قتل ابن ملجم (١٣٠) - ٥٦ - ثم إنه لما رجع أولاد أمير المؤمنين عليه السلام واصحابة إلى الكوفة واجتمعوا لقتل اللعين عدو الله ابن ملجم، فقال عبد الله بن جعفر: اقطعوا يديه ورجليه ولسانه، واقتلوه بعد ذلك. وقال ابن الحنفية رضي الله عنه: اجعلوه غرضا للنشاب، وأحرقوه بالنار، و قال آخر: اصلبوه حيا حتى يموت. فقال الحسن عليه السلام: (أنا ممتثل فيه ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام أضربه ضربة بالسيف حتى يموت فيها، واحرقه بالنار بعد ذلك). قال: فأمر الحسن عليه السلام أن ياتوه به، فجاؤوا به مكتوفا حتى أدخلوه إلى الموضع الذي ضرب فيه الامام علي بن أبي طالب عليه السلام والناس بعلنونه و
[١] - التهذيب ٦: ١٠٦، حديث ١٨٧.