كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٠٧
رأسك، ويقتل ابني الحسن بالسم، ويقتل ابني الحسين بالسيف يقتله طاغ ابن طاغ دعى ابن دعى). فقال معاوية: يا ابن جعفر لقد تكلمت بعظيم، ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت أمة محمد من المهاجرين والانصار غيركم أهل البيت وأوليائكم و أنصاركم. فقلت: والله إن الذي قلت حقا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال معاوية: يا حسن ويا حسين ويا ابن عباس ما يقول ابن جعفر ؟ فقال ابن عباس: ان لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فأسألهم عن ذلك. فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى اسامة بن زيد، فسألهما، فشهدا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعه. فقال معاوية: يا ابن جعفر قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما، فما سمعت في أمهما ؟ ! ومعاوية كالمستهزئ والمنكر. فقلت: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتى: أخي على، وابنتي فاطمة، وابناي الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، هداة مهتدون، وأنا المبلغ عن الله وهم المبلغون عني، وهم حجج الله على خلقه، وشهداؤه في أرضه، وخزانه على علمه ومعادن حكمه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، لا تبقى الارض طرفة عين ببقائهم، ولا تصلح إلا بهم، يخبرون الامة بأمر دينهم، حلالهم و حرامهم، يدلونهم على رضى ربهم وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولافرقة ولا تنازع، يأخذ آخرهم عن أولهم املائي وخط أخي علي بيده يتوارثونه الى يوم القيامة، أهل الارض كلهم في غمرة وغفلة و