كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٨٠
(٢٤٧) - ٤٩ - ثم صال الحسين بن علي عليهما السلام الى منزله، ثم دعا بماء، فلبس وتطهر بالماء وقام فصلى ركعتين ودعا ربه بما أحب في صلاته، فلما فرغ من ذلك أرسل إلى فتيانه وعشيرته ومواليه وأهل بيته فأعلمهم بشأنه، ثم قال: (كونوا بباب هذا الرجل فإني ماض إليه ومكلمه، فإن سمعتم أن صوتي قد علا وسمعتم كلامي و صحت بكم فادخلوا يا آل الرسول واقتحموا من غير إذن، ثم اشهروا السيوف ولا تعجلوا، فإن رأيتم ما تكرهون فضعوا سيوفكم ثم اقتلوا من يريد قتلي). [١] وقال المفيد: انه عليه السلام قال لهم: (ان الوليد قد استدعاني في هذا الوقت، ولست آمن ان يكلفني فيه امرا لا اجيب إليه وهو غير مأمون، فكونوا معي، فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب فإن سمعتم صوتي قد علا، فادخلوا عليه لتمنعوه عني). [٢] (٢٤٨) - ٥٠ - ثم خرج الحسين عليه السلام من منزله وفي يده قضيب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه وشيعته، حتى أوقفهم على باب الوليد بن عتبة، ثم قال عليه السلام: (انظروا ماذا اوصيتكم، فلا تعتدوه، وأنا ارجوا ان اخرج اليكم سالما ان شاء الله). [٣] قال أبو مخنف: إنه عليه السلام يمشي حتى انتهى إلى باب الوليد فقال: (إنى داخل فان دهنوتكم أو سمعتم صوتي قد علا فاقتحموا علي باجمعكم، والا فلا تبرحوا حتى أخرج اليكم). [٤] وفي رواية: أنه عليه السلام: (قال ان سمعتم امرا يريبكم فادخلوا). [٥]
[١] - الفتوح ٥: ١٣، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٣.
[٢] - الارشاد: ٢٠٠، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٤ عنه، أعيان الشيعه ١: ٥٨٧.
[٣] - الفتوح ٥: ١٣، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٣.
[٤] - تاريخ الطبري ٣: ٢٧٠، الكامل في التاريخ ٢: ٥٣٠، وقعة الطف ٨٠.
[٥] - البداية والنهاية ٨: ١٥٧.