كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤٢
فوارس على كشفه، فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين عليه السلام: (أمضي إليه يا أبتاه) ؟ فقال امض يا ولدي، فمضى مع فوارس فهزم أبا ايوب عن الماء، وبنى خيمته وحط فوارسه، وأتي إلى أبيه وأخبره، فبكى أمير المؤمنين عليه السلام، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين عليه السلام. فقال: (ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول: الظليمة الظليمة لامة قتلت ابن بنت نبيها.) [١] كياسة الحسين عليه السلام (١١٣) - ٣٩ - روى ابن الاعثم أرسل عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى الحسين بن علي عليهما السلام في صفين أن لي إليك حاجة فالقني إذا شئت حتى أخبرك، فخرج إليه الحسين عليه السلام حتى واقفه وظن أنه يريد حربه، فقال له ابن عمر: إني لم أدعك إلى الحرب، ولكن اسمع مني فإنها نصيحة لك. فقال الحسين عليه السلام: (قل ما تشاء). فقال: اعلم أن أباك قد وتر قريشا، وقد أبغضه الناس، وذكروا انه هو الذي قتل عثمان، فهل لك أن تخلعه وتخالف عليه حتى نوليك هذا الامر ؟ فقال الحسين عليه السلام: (كلا والله لا أكفر بالله وبرسوله وبوصي رسول الله، إخس، ويلك من شيطان مارد ! فلقد زين لك الشيطان سوء عملك فخدعك حتى أخرجك من دينك باتباع القاسطين ونصرة هذا المارق من الدين، لم يزل هو و أبوه حربيين وعدوين لله ولرسوله وللمؤمنين، فوالله ما أسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا ! فأنت اليوم تقاتل عن غير متذمم، ثم تخرج إلى الحرب متخلفا
[١] - المنتخب للطريحي ٢: ٣٠٠، بحار الانوار ٤٤: ٢٦٦، العوالم ١٧: ١٤٩ حديث ١٠.