كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٩٩
قال فذهب فجاء بصحيفة تكون أقل من شبر أو اكبر من اربع اصابع: قال فملات شجرة ونحوه علما). [١] ولما بلغ معاوية شهادة أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام وبيعة الحسن عليه السلام، أنفذ عماله الى البلدان ودس عليه دسائس ليفسد الامر عليه، واحتج عليه الحسن عليه السلام في استحقاقه الامر، ووقع بينهما مكاتبات لم يقبلها معاوية، حتى بلغه أن معاوية صار نحو العراق، فعزم الامام الحسن على مقابلته، وحرض الناس على قتاله، فتثاقلوا عنه، وكتبوا إلى معاوية بالطاعة سرا، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم، وضمنوا لهم تسليم الحسن عليه السلام إليه عند دنوهم من عسكره، أو الفتك به، وبلغ الحسن عليه السلام ذلك. [٢] صلح الحسن وكلام الحسين عليهما السلام فيه (١٤٢) - ٣ - لما رأى الحسن عليه السلام خيانه الخونة من أصحابه وتنازع أصحابه وفشلهم، وبلغه، كتاب قيس بن عبادة يخبره عن توجه أهل العراق إلى معاوية، دعا الحسن أصحابه وقال لهم: يا أهل العراق ! ما أصنع بجماعتكم معي وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية، أما والله ما هذا بمنكر منكم، لانكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفين على الحكمين، فلما أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم، ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم، ثم صار إلى ما صار إليه من كرامة الله إياه، ثم إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين، فأخذت بيعتكم و وخرجت في وجهي هذا، والله يعلم ما نويت في، فكان منكم الى ماكان، يا أهل
[١] - بصائر الدرجات: ١٦٠ حديث ٢٩، بحار الانوار ٤٢: ٧٧ حديث ٥.
[٢] - كشف الغمة ٢: ٥٣٨ اختصرنا منه.