كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩٧
النبي صلى الله عليه وآله، ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله القضيب الى عكاشة... فقام الحسن والحسين عليهم السلام فقالا: (يا عكاشة أليس تعلم إنا سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله والقصاص منا كالقصاص من رسول الله صلى الله عليه وآله) ؟ ! فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله اقعدا يا قرة عينى، لا نسى الله لكما هذا المقام، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: (يا عكاشة اضرب إن كنت ضاربا). قال: يا رسول الله ضربتني وأنا حاسر عن بطني، فكشف عن بطنه صلى الله عليه وآله، وصاح المسلمون بالبكاء وقالوا: أترى عكاشة ضارب رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما نظر عكاشة إلى بطن رسول الله صلى الله عليه وآله كأنه القباطي لم يملك أن اكب عليه فقبل بطنه وهو يقول: فداك أبي وأمي ومن تطيب نفسه أن يقتص منك. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: (إما أن تضرب وإما أن تعفو). قال: قد عفوت عنك يا رسول الله رجاء أن يعفو الله عني في يوم القيامة الحديث. [١] (٧٢) - ٧٢ - وروى الصدوق بقية هكذا: ثم قام رسول الله صلى الله عليه آله فدخل بيت أم سلمة وهو يقول: (رب سلم امة محمد من النار، ويسر عليهم الحساب). فقالت ام سلمة: يا رسول الله مالي أراك مهموما متغير اللون ؟ فقال: (نعيت إلي نفسي هذه الساعة، فسلام لك في الدنيا، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا). فقالت ام سلمة: واحزناه، حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه. ثم قال صلى الله عليه وآله: ادع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة، تجيئ، فجاءت فاطمة عليها السلام وهي تقول: (نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه، ألا تكلمني كلمة ؟ فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا، وأرى عساكر الموت
[١] - مجمع الزوائد ٩: ٢٧.