كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩
وثبتت السنة إلى اليوم). [١] (كراماته عليه السلام في صغره) منها: حفظ الملك له (٦) - ٦ - روى المجلسي عن سلمان، قال: إهدى الى النبي صلى الله عليه وآله قطف من العنب في غير أو انه، فقال لي، (يا سلمان ائتينى بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب)، قال سلمان: فذهبت أطرق عليهما منزل امهما فلم أرهما، فجئت فخبرت النبي صلى الله عليه وآله بذلك، فقام في طلبهما، فلم يجدهما، فاضطرب النبي صلى الله عليه وآله ووثب قائما وهو يقول: (واولداه واقرة عيناه، من يرشدني على ولدي فله على الله الجنة)، فنزل جبرئيل من السماء وقال: يا محمد علام هذا الانزعاج ؟ فقال صلى الله عليه وآله (على ولدي الحسن والحسين، فاني خائف عليهما من كيد اليهود). فقال جبرئيل: يا محمد بل خف عليهما من كيد المنافقين، فإن كيدهم أشد من كيد اليهود، اعلم يا محمد أن ابنيك الحسن والحسين نائمان في حديقة بني الدحداح، فسار النبي صلى الله عليه وآله من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتى دخلنا الحديقة، وإذاهما نائمان قد اعتنق أحدهما الاخر، وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجهيهما، فلما رأى الثعبان النبي صلى الله عليه وآله القى ما كان في فيه فقال: السلام عليك يا رسول الله، لست أنا ثعبان، ولكني ملك من ملائكة الكروبيين، غفلت عن ذكر ربي طرفة عين، فغضب علي ربى ومسخني ثعبانا كما ترى، وطردني من السماء إلى الارض، ولي منذ سنين كثيرة أقصد كريما على الله فأسئله أن يشفع لي عند ربي، عسى أن يرحمنى ويعيدني ملكا كما كنت أولا إنه على كل شيئ قدير.
[١] التهذيب ٣: ٨٥٥ وسائل الشيعة ١٠٨ ٥ حديث ١٥ وفيه محمد بن عبد الله بن رزاره