كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨٩
وضئت رسول الله صلى الله عليه وآله فمسح رأسه ووجهه بيده، ثم استقبل القبله فدعا الله ما شاء الله، ثم أكب على الارض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نسأله، فوثب الحسين وأكب على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا ابت رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله. فقال: يا بني إني سررت بكم اليوم سرورا لم اسر بكم مثله، وان جبرئيل عليه السلام أتاني فأخبرني بما يصنع بكم وانكم تقتلون، فدعوت الله لكم بالخير. قال الحسين عليه السلام: فمن يزورنا ويتعهد قبورنا ؟ قال صلى الله عليه وآله: طائفه من امتي يريدون بري وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف وأخذت اعضدهم فانجيتهم من اهواله وشدايده). [١] (٦٢) - ٦٢ - روي ايضا أن النبي صلى الله عليه آله كان ذات يوم جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام، فقال لهم: (كيف أنتم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى ؟ فقال له الحسين عليه السلام: أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال: بل تقتل يا بنى ظلما، ويقتل أخوك ظلما، وتشرد ذراريكم في الارض. فقال الحسين عليه السلام: ومن يقتلنا يا رسول الله ؟ قال: شرار الناس. قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد ؟ قال: نعم يا بني، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتها إلى الموقف حتى آخذ بأعضادها فأخلصها من أهواله و شدايده). [٢]
[١] - احقاق الحق ١١: ٣٧٧، بحار الانوار ١٨: ١٢٥ نقلا عن الحاكم أبو عبد الله الحافظ باسناده عن زين العابدين عن إبيه عن جده عليهم السلام وفيه صرح باسم المرأة وهي ام أيمن، وبعد قوله: يزورنا قال: على تشتتنا وتبعد قبورنا.
[٢] - الارشاد: ٢٥١، الخرائج والجرائح ٢: ٤٩١ وفيه عن الحسن وفى هامشه عن الحسين.