كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨١١
فخلف بها فما كان بأسرع من أن ضرب برجله الأرض وخرميتا مكانه فقال المنصور: جروا برجله واخرجوه، ثم قال: لا عليك يا أبا عبد الله أنت البرئ الساحة والسليم الناحية، المأمون الغائلة علي بالطيب فأتى بالغاية فجعل يفاق بها لحيته إلى ان تركها تقطر وقال: في حفظ الله وكلاءته وألحقه يا ربيع بجوائز حسنة وكسوة سنيه. قال الربيع: فلحقته بذلك ثم قال له يا ابا عبد الله رأيتك تحرك شفتيك، و كلما حركتها سكن غضب المنصور، بأى شئ كنت تحركها ؟ قال (بدعاء جدي الحسين) قلت: وما هو يا سيدى قال عليه السلام: (اللهم يا عدتي عند شدتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التى لا تنام واكنفنى بركنك الذى لا يرام، وارحمني بقدرتك على فلا أهلك وأنت رجائي. اللهم انك اكبرو أجل وأقدر مما أخاف واحذر، اللهم بك أدرأ في نحره، واستعيذ من شره إنك على كل شئ قدير). قال الربيع: فما نزل بى شدة ودعوت به إلا فرج الله عني. (١) دعاء الشاب المأخوذ بذنبه [٩٩٦] - ٢٦ - روى عن جماعة يسندون الحديث الى الحسين بن علي عليهما السلام قال: (كنت مع على بن أبي طالب عليه السلام في الطواف في ليلة ديجوجية (٢) قليلة النور، وقد خلا الطواف، ونام الزوار، وهدأت العيون، إذ سمع مستغيثا مستجيرا مسترحما بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول: يا من يجيب دعا المضطر في الظلم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم ١ - نور الأبصار: ١٤٦، وفيات الأعيان ٢: ٢٩٤، الأرشاد: ٢٧٢، بحار الأنوار ٤٧: ١٧٤ حديث ٢١ وفيهما إلى قوله: (لا يرام). ٢ - أي مظلمة مع غيم لا ترى نجما ولاقمرا.