كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٩٤
أخرجتني رأفة منك وتحننا على للذي سبق لي من الهدى الذي فيه يسرتني وفيه أنشأتني ومن قبل ذلك رؤفت بي بجميل صنعك وسوابغ نعمتك فابتدعت خلقي من منى يمنى ثم اسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم لم تشهرني بخلقي ولم تجعل إلي شيئا من أمري ثم اخرجتني الى الدنيا تاما سويا وحفظتني في المهد طفلا صبيا ورزقتني من الغذاء لبنا مريا وعطفت على قلوب الحواضن وكفلتني الامهات الرحائم وكلاءتنى من طوارق الجآن وسلمتني من الزيادة والنقصان فتعاليت يا رحيم يا رحمن حتى إذا استهللت ناطقا بالكلام اتممت على سوابغ الانعام فربيتنى زائدا في كل عام حتى إذا كملت فطرتي واعتدلت سريرتي اوجبت على حجتك بان الهمتنى معرفتك وروعتني بعجائب فطرتك وانطقتني لما ذرات في سمائك وارضك من بدائع خلقك ونبهتني لذكرك وشكرك وواجب طاعتك وعبادتك وفهمتني ما جاءت به رسلك ويسرت لى تقبل مرضاتك ومننت على في جميع ذلك بعونك ولطفك ثم إذ خلقتني من حر الثرى لم ترض لي يا إلهي بنعمة دون أخرى ورزقتني من أنواع المعاش وصنوف الرياش بمنك العظيم على واحسانك القديم إلى حتى إذا أتممت على جميع النعم وصرفت عني كل النقم لم يمنعك جهلى وجرأتي عليك أن دللتني على ما يقربني اليك ووفقتني لما يزلفنى لديك فإن دعوتك أجبتني وان سئلتك اعطيتني وان أطعتك شكرتني و إن شكرتك زدتني كل ذلك اكمالا لانعمك علي وإحسانك إلى فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد تقدست أسماؤك وعظمت آلاؤك فأى انعمك يا الهى أحصي عددا أو ذكرا ام أي عطاياك اقوم بها شكرا وهى يا رب اكثر من ان يحصيها العادون أو يبلغ علما بها الحافظون ثم ما صرفت وذرأت عنى. اللهم من الضر والضراء اكثر مما ظهر لى من العافية والسرآء وانا اشهد يا الهى بحقيقة ايمانى وعقد عزمات يقيني وخالص صريح توحيدي وباطن مكنون