كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٧
قال: من جدتك ؟ قال: (خديجة بنت خويلد). قال: من أخوك ؟ قال: (أبو محمد الحسن بن على). قال: قد أخذت الدنيا بطرفيها، أمش إلى أمير المؤمنين وقل له: إن الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب. قال: فدخل الحسين بن على عليهم السلام وقال: (يا أبه اعرابي بالباب يزعم أنه صاحب الضمان بمكة). قال: فقال: (يا فاطمة عندك شئ يأكله الاعرابي). قالت: (اللهم لا) قال فتلبس أمير المؤمنين عليه السلام وخرج وقال: أدعوا إلي أبا عبد الله سلمان الفارسي، قال: فدخل إليه سلمان الفارسي، فقال: (يا أبا عبد الله أعرض الحديقة التي غرسها رسول الله لي على التجار). قال: فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة، فباعها باثني عشر ألف درهم، وأحضر المال وأحضر الاعرابي، فاعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة، ووقع الخبر إلى سؤال المدينة فاجتمعوا ومضى رجل من الانصار إلى فاطمة فأخبرها بذلك، فقالت: (آجرك الله في ممشاك)، فجلس علي عليه السلام والدراهم مصبوبة بين يديه حتى اجتمع إليه أصحابه فقبض قبضة قبضة وجعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد، فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليهم السلام: (يا بن عم بعت الحائط الذي غرسه لك والدي) ؟ قال: (نعم، بخير منه عاجلا وآجلا). قالت: (فأين الثمن) ؟ قال: (دفعته إلى أعين، استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني).