كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٥٩
آداب طلب الحاجة [٩٢٦] - ٣٨ - وجاءه رجل من الانصار يريد عن يسأله حاجة، فقال عليه السلام: (يا أخا الانصار صن وجهك عن بذلة المسألة، وارفع حاجتك في رقعة، فإنى آت فيها ما سارك ان شاء الله، فكتب: يا أبا عبد الله ان لفلان على خمسمأة دينار، وقد ألح بي، فكلمه ينظرني الى ميسرة. فلما قرأ الحسين عليه السلام الرقعة دخل الى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار وقال عليه السلام له: (اما خمسمائة فاقض بها دينك، وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك، ولا ترفع حاجتك إلا الى أحد ثلاثة: الى ذى دين، أو مرؤة، أو حسب فأما ذو الدين فيصون دينه وأما ذو المرؤة فإنه يستحبى لمرؤته، وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك). (١) موارد جواز السؤال [٩٢٧] - ٣٩ - قال الشيخ الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم وسهل بن زياد الرازي، عن إسماعيل بن مرار و عبد الجبار بن المبارك، عن يونس بن عبد الرحمن، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن رجلا مر بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد فسأله، فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرجل: أرشدني، فقال له عثمان: دونك الفتية التى ترى - وأومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين عليهما السلام و عبد الله بن جعفر - فمضى الرجل نحوهم حتى سلم عليهم وسئلهم فقال له الحسن و الحسين عليهما السلام: يا هذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث دم مفجع، أو دين ١ - تحف العقول: ١٧٦، أعيان الشيعة ١: ٥٨٠، بحار الانوار ٧٨: ١١٨ حديث ١٢.