كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٥٨
يذهب معه، فأفاد الحسن عليه السلام ذلك لئلا يتوهم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا، فالمعنى: لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيرا. الثاني: أنه لا استبعاد في نقص علم إمام قبل إمامته عن إمام آخر في حال إمامته، أو اختيار الإمام ما هو أقل ثوابا لا سيما قبل الامامة. الثالث: ما قيل: إنه لم يفعل ذلك لايثار أخيه على نفسه صلوات الله عليهما في إدراك ذلك الفضل. الرابع: أن (فعلت) بمعنى أردت الاستعانة، وقوله عليه السلام (فذكر) على بناء المجهول، أي ذكر بعض خدمه أو اصحابه أنه معتكف فلذا لم أذكر له. ثم اعلم أن قضاء الحاجة من المواضع التي جوز الفقهاء خروج المعتكف فيها عن محل اعتكافه، إلا أنه لا يجلس بعد الخروج، ولا يمشي تحت الظل اختيارا على المشهور، ولا يجلس تحته على قول. (١) [٩٢٥] - ٣٧ - عن أبي غالب بن البناء قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبانا عبيدالله ابن الوليد الوصافي عن أبى جعفر، قال: (جاء رجل إلى الحسين بن على فاستعان به على حاجة فوجده معتكفا، فقال عليه السلام: (لولا اعتكافي لخرجت معك فقضيت حاجتك). ثم خرج من عنده فأتى الحسن بن على فذكر له حاجته فخرج معه لحاجته، فقال: أما إني قد كرهت أن أعنيك في حاجتي ولقد بدأت بحسين، فقال عليه السلام: (لولا اعتكافي لخرجت معك). فقال الحسن: (لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلى من اعتكاف شهر). (٢) ١ - بحار الأنوار ٧٤: ٣٣٥. ٢ - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسن عليه السلام): ١٥٠ حديث ٢٥٢.