كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٥٧
أصبح عندي شئ)، فقال: إن رأيت أن تستمهله عني فقد تهددني بالحبس. قال ابن عباس: فقطع الطواف، وسعى معه، فقلت: يا ابن رسول الله أنسيت أنك معتكف ؟ فقال: (لا، ولكن سمعت أبي عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قضى أخاه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله). فاجتاز على دار أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال للرجل: (هلا أتيت أبا عبد الله عليه السلام في حاجتك ؟ قال: أتيته فقال: (إنى معتكف) فقال: (أما إنه لو سعى في حاجتك كان خيرا له من اعتكاف ثلاثين سنة). (١) [٩٢٤] - ٣٦ - عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمال قال: كنت جالسا مع أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له ميمون، فشكا إليه تعذر الكراء عليه، فقال لي: (قم فأعن أخاك)، فقمت معه فيسر الله كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (ما صنعت في حاجة أخيك) ؟ فقلت: قضاها الله بأبي أنت وامي، فقال: (أما إنك إن تعين أخاك المسلم أحب إلى من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا)، ثم قال: (إن رجلا أتى الحسن بن على عليهما السلام فقال: بأبى أنت وامي أعني على قضاء حاجة، فانتقل وقام معه، فمر على الحسين عليه السلام وهو قائم يصلي، فقال عليه السلام: أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك ؟ قال: قد فعلت بأبي أنت وامي، فذكر أنه معتكف، فقاله له: أما إنه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا). (٢) قال المجلسي: فإن قيل: كيف لم يختر الحسين عليه السلام إعانته مع كونها أفضل ؟ قلت: يمكن أن يجاب عن ذلك بوجوه: الأول: أنه يمكن أن يكون له عليه السلام عذر آخر لم يظهره للسائل، ولذا لم ١ - اعلام الدين: ٤٤٢، بحار الأنوار ٩٧: ١٢٩ حديث ٦. ٢ - الكافي ٢: ١٩٨ حديث ٩، بحار الانوار ٧٤: ٣٣٥ حديث ١١٣.