كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٤
وأما يوم الجمعة فهو يوم جمع الله فيه الاولين والاخرين يوم الحساب، مامن مؤمن مشى بقدميه إلى الجمعة إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة بعد مإ، يخطب الامام وهي ساعة يرحم الله فيه المؤمنين والمؤمنات. وأما الاجهار فما من مؤمن يغسل ميتا إلا يتباعد عنه لهب النار، [١] ويوسع عليه الصراط بقدر ما يبلغ الصوت ويعطي نورا حتى يوافي الجنة. وأما الرخصة فإن الله يخفف أهوال القيامة على من رخص من امتي، كما رخص الله في القرآن. وأما الصلاة على الجنائز فما من مؤمن يصلى على جنازة إلا يكون شافعا أو مشفعا. وأما شفاعتي في أصحاب الكبائر من امتي ما خلا الشرك والمظالم. قال: صدقت يا محمد، أشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك خاتم النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين. ثم أخرج ورقا أبيض من كمه مكتوب عليه جميع ما قال النبي صلى الله عليه وآله حقا، فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما استنسختها إلا من الالواح الذي كتب الله لموسى ابن عمران، فقد قرأت في التوراة مائة ألف آية، فما من آية قرأتها إلا وجدتك مكتوبا فيها، وقد قرأت في التوراة فضيلتك حتى شككت فيها، يا محمد فقد كنت أمحي اسمك في التوراة أربعين سنة، فكلما محوت وجدت اسمك مكتوبا فيها، ولقد قرأت في التوراة هذه المسائل لا يخرجها غيرك، وإن ساعة ترد جواب هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك. فقال النبي صلى الله عليه وآله: جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يسارى، وصلى الله
[١] - كذا في النسختين، وفيه تصحيف، وفي أمالي الصدوق (وأما الاجهار فإنه يتباعد لهب النار منه بقدر ما يبلغ صوته).