كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٢
يمكنهن العبادة من القذارة، والرجال لا يصيبهم ذلك. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن الثامن، لاي شئ افترض الله صوما على امتك ثلاثين يوما، وافترض على سائر الامم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن آدم صلوات الله عليه لما أن أكل من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوما، فافترض على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش، وما يأكلونه بالليل فهو تفضل من الله على خلقه، وكذلك كان لادم صلوات الله عليه ثلاثين يوما كما على أمتي، ثم تلاهذه الاية كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [١]. قال: صدقت يا محمد ما جزاء من صامها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن يصوم يوما من شهر رمضان حاسبا محتسبا إلا أوجب الله تعالى له سبع خصال: أول الخصلة: يذوب الحرام من جسده، والثاني: يتقرب إلى رحمة الله، والثالث: يكفر خطيئته، ألا تعلم أن الكفارات في الصوم يكفر، والرابع: يهون عليه سكرات الموت، والخامس: أمنه الله من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادس: براءة من النار، والسابع: أطعمه الله من طيبات الجنة. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن التاسع، لاي شئ أمر الله الوقوف بعرفات بعد العصر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لان بعد العصر ساعة عصى آدم صلوات الله عليه ربه، فافترض الله على امتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إلى الله وهو موضع عرفات، وتكفل بالاجابة والساعة التي ينصرف وهي الساعة التي تلقى آدم صلوات الله عليه من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم.
[١] - البقرة: ١٨٢.