كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٨
فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما محمد، فإني محمود في السماء، وأما أحمد، فإني محمود في الارض، وأما أبو القاسم، فإن الله تبارك وتعالى يقسم يوم القيامة قسمة النار بمن كفر بي أو يكذبني من الاولين والاخرين، وأما الداعي، فإني أدعو الناس إلى دين ربي إلى الاسلام، وأما النذير، فإني انذر بالنار من عصاني، و أما البشير، فإني ابشر بالجنة من أطاعني. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن الثالث، لاي شئ وقت الله هذه الصلوات الخمس في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الشمس إذا بلغ عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخل فيها زالت الشمس، فسبحت كل شئ ما دون العرش لربي، وهي الساعة التي يصلى على ربي، فافترض الله على وعلى امتي فيه الصلاة إذ قال: أقم الصلوة لدلوك الشمس [١] وهي الساعة التي تؤتى بجهنم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق في تلك الساعة ساجدا أو راكعا أو قائما في صلاته إلا حرم الله جسده على النار. وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه السلام من الشجرة ونقص عليه الجنة، فأمر الله لذريته إلى يوم القيامة بهذه الصلاة، واختارها وافترضها، فهي من احب الصلوات إلى الله عز وجل، فأوصاني ربي أن أحفظها من بين الصلوات كلها، قال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [٢]، فهي صلاة العصر. وأما صلاة العشاء [٣] فهي الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام، فكان مابين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، وفي أيام الاخرة يوم كألف سنة مما تعدون، فصلى آدم صلوات الله عليه ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته، و
[١] - الاسراء: ٧٧. والدلوك: زوالها ميلها، وقيل: غروبها.
[٢] - البقره: ٢٣٨.
[٣] - يعني المغرب بقرينة العشاء الاخرة.