كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٣٠
قال: فقال له: يا حمار ليس لهذا وجهناك. قال: فلما كان بعد ذلك حج عبد الله بن عامر فمر بالمدينة فلقى الحسين بن على عليهما السلام فقال له: يا ابن رسول الله تأذن لي في كلام ام أبيها. فقال: (إذا شئت)، فدخل معه البيت واستأذن على ام أبيها فأذنت له، و دخل معه الحسين عليه السلام، فقال لها عبد الله بن عامر: يا ام أبيها ما فعلت الوديعة التى استودعتك ؟ قالت: عندي، يا جارية هاتي سفط كذا، فجائت به ففتحته وإذا هو مملو، لآلئ وجوهر يتلألأ، فبكى ابن عامر. فقال الحسين عليه السلام: (ما يبكيك) ؟ فقال: يا ابن رسول الله أتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها، و كمالها، ووفائها. قال عليه السلام: (يا ابن عامر نعم المحلل كنت لكما، هي طلاق)، فحج فلما رجع تزوج بها. قلت: وأورد هذه الحكاية أبو العلاء الحافظ وساقها عن الحسن بن على، على ما أخبرني اجازة، قال: أخبرني عبد القادر بن محمد اليوسفي، أخبرني الحسن بن على الجوهري، أخبرني محمد بن العباس، أخبرني أحمد بن معروف الخشاب، أخبرني حسين بن محمد، أخبرني محمد بن سعد، أخبرني على بن محمد، عن الهذلي، عن ابن سيرين، قال: كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وكان أباعذرتها، ثم طلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز ثم طلقها، فكتب معاوية إلى أبى هريرة أن يخطبها ليزيد بن معاوية، فلقيه الحسن بن على فقال: (أين تريد) ؟ قال: أخطب هند بنت سهيل ليزيد بن معاوية.