كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٢٥
قال: الحمد لله رب العالمين، اللهم أغفر لي وأغفر لسيدي كما باركت لابويه برحمتك يا أرحم الراحمين. فقام الحسين عليه السلام وقال: (يا صافي)، فقام الغلام فزعا وقال: يا سيدي و سيد المؤمنين إلى يوم القيامة، إنى ما رأيتك فأعف عني. فقال الحسين عليه السلام: (اجعلني في حل يا صافي، لانى دخلت بستانك بغير إذنك) فقال صافي: بفضلك يا سيدي وكرمك وسؤددك تقول هذا. فقال الحسين عليه السلام: (إني رأيتك ترمى نصف الرغيف إلى الكلب تأكل نصفه، فما معنى ذلك) ؟ فقال الغلام: إن هذا الكلب نظر إلى وأنا آكل فاستحييت منه، وهو كلبك يحرس بستانك وأنا عبدك نأكل رزقك معا فبكى الحسين عليه السلام وقال: (إن كان كذلك فأنت عتيق لله تعالى ووهبت لك الفي دينار). فقال الغلام: إن أعتقتني فأنا أريد القيام ببستانك. فقال الحسين عليه السلام: (إن الكريم ينبغى له أن يصدق قوله بالفعل، أو ما قلت لك إجعلني في حل فقد دخلت بستانك بغير إذنك، فصدقت قولي ووهبت البستان وما فيه لك، فاجعل اصحابي الذين جاؤوا معى أضيافا وأكرمهم من أجلي اكرمك الله تعالى يوم القيامة وبارك لك في حسن خلقك وأدبك). فقال الغلام إن وهبتني بستانك فإني قد سبلته لاصحابك وشيعتك. [١] (٦٢٤) - ١٤ - وروى عن الحسين بن على عليهما السلام انه قال: صح عندي قول النبي صلى الله عليه وآله: أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمن بما لا إثم فيه، فاني رأيت غلاما يواكل كلبا فقلت له في ذلك، فقال: يا ابن رسول الله إني مغموم أطلب * هامش *
[١] - المجالس السنيه ١: ٢٦ مجلس ١٢، مستدرك الوسائل ٧: ١٩٢ حديث ٨٠٠٦.