كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٢٣
عن أبي عمرو بن العلاء، عن الذيال بن حرملة، قال: خرج سائل يتخطى أزقة المدينة حتى أتى باب الحسين بن علي، فقرع الباب وأنشأ يقول: لم يخب اليوم من رجاك ومن حرك من خلف بابك الحلقة فأنت ذو الجود أنت معدنه أبوك قد كان قاتل الفسقة قال: وكان الحسين بن علي عليهما السلام واقفا يصلي فخفف من صلاته وخرج إلى الاعرابي، فرأى عليه أثر ضر وفاقة، فرجع ونادى بقنبر فأجابه: لبيك يا ابن رسول الله قال عليه السلام: (ما تبقى معك من نفقتنا) ؟ قال: مائتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك. فقال عليه السلام: (هاتها فقد أتى من هو أحق بها منهم)، فأخذها وخرج يدفها إلى الاعرابي وأنشأ يقول: خذها فإني إليك معتذر واعلم بأني عليك ذو شفقة لو كان في سيرنا الغداة عصا كانت سمانا عليك مندفقة لكن ريب الزمان ذو نكد والكف منا قليلة النفقة فأخذها الاعرابي وولى وهو يقول: مطهرون نقيات جيوبهم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا وأنتم أنتم الاعلون عندكم علم الكتاب وما جاءت به السور من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في جميع الناس مفتخر [١] (٦٢٥) - ١٢ - حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الزود في داره، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة، قال: حدثنا أبي في سنة ستين ومأتين، قال: حدثني علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة أربع وتسعين ومائة.
[١] - تاريخ ابن عساكر: (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ١٦٠ حديث ٢٠٥، أعيان الشعية ١: ٥٧٩.