كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٠
بعضهم بعضا. قال: وصفهم لي جبرائيل عن رب العالمين جل جلاله. قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال: نعم، يقول في دعائه: يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق وفالق الحب و النوى، وبارئ النسم، ومحيي الموتى، ومميت الاحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، إفعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى الله تعالى حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر. وان الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة زكية رضية مرضية وسماها عنده عليا، يكون لله تعالى في خلقه رضيا في علمه وحكمه، ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به: اللهم أعطني الهدى وثبتني عليه واحشر بي عليه آمنا، آمن من لاخوف عليه ولا حزن ولاجزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. وان الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية رضية مرضية و سماها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لاإله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله الذي لاإله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى، أنت حلمت عمن عصاك، وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة. وان الله تعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم و كل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ انبأه به وحذره من عدوه، ويقول في