كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٩٧
ثم اهتدى [١] يعنى الى ولايتك، ولقد امرني تبارك وتعالى إذ افترض من حقك ما افترضه من حقى، وأن حقك لمفروض على من آمن بى ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيئى، ولقد أنزل الله عزوجل يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك [٢] يعنى في ولايتك يا على وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ولو لم ابلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ومن لقى الله عزوجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعدا ينجز لي، وما أقول إلا قول ربى تبارك وتعالى ان الذى اقول لمن الله عزوجل انزله فيك). [٣] حراسة الحسنين عليا عليهم السلام (٦٠٢) - ١٢ - حدثنا احمد بن الحسن بن على بن فضال، عن على بن اسباط يرفعه الى امير المؤمنين قال: (دخل أمير المؤمنين الحمام فسمع صوت الحسن والحسين عليهما السلام قد علا، فقال لهما عليه السلام: ما لكما فداكما أبي وامي فقالا: اتبعك هذا الفاجر [٤] فظننا انه يريد ان يضرك، قال: [عليه السلام] دعاه والله ما اطلق الا له). [٥] خوف على عليه السلام من أهوال القيامة (٦٠٢) - ١٣ - قال الحسين عليه السلام (ما دخلت على أبى قط الا وجدته باكيا، وقال: ان النبي صلى الله عليه وآله بكى حين وصل في قرائته فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [٦]، فانظروا الى الشاهد كيف يبكي والمشهود عليهم
[١] - طه: ٨٢.
[٢] - المائدة ٦٧.
[٣] - تفسير البرهان ١: ٤٨٨ حديث ٢.
[٤] - هذا الفاجر أي ابن ملجم كما في الخرائج.
[٥] - بصائر الدرجات: ٤٨٠، والخرائج والجارئح ٢: ٧٧١ حديث ٧٣ وفيه فظننا أنه يغتالك فقال لهما: دعاه لا باس.
[٦] - النساء: ٤١.