كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٦٨
فقال له: يابن رسول الله وابني إني أعلم فيها ما لم تعلم، إنها لما نزلت بعث إلى جدك رسول الله فقرأها علي ثم ضرب على كتفي الايمن وقال: يا أخي و وصيتي ووالي امتي بعدي وحرب أعدائي إلى يوم يبعثون، هذه السورة لك من بعدي، ولولدك من بعدك، إن جبرئيل أخي من الملائكة حدث إلى أحداث امتي في سنتها، وإنه ليحدث ذلك إليك كأحداث النبوة، ولها نور ساطع في قلبك و قلوب أوصيائك إلى مطلع فجر القائم عليه السلام). [١] تفسير: الصمد (٥٥٦) - ٢٩ - قال وهب بن وهب القرشى: وحدثني الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه الباقر، عن أبيه عليهم السلام (ان اهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن على عليهما السلام يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد فلا تخوضوا في القرآن، و لا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وأن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال: الله احد الله الصمد، ثم فسره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وساير الاشياء الكثيفة التى تخرج من المخلوقين، ولا شئ لطيف كالنفس ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم، والخطرة والهم والحزن والبهجة، والضحك والبكاء والخوف والرجاء، والرغبة والسأمة، والجوع والشبع، تعالى ان يخرج منه شئ وان يتولد منه شئ كثيف أو لطيف. و (لم يولد): لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما تخرج الاشياء
[١] - البحار ٢٥: ٧٠ حديث ٦٠.