كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤٩
أنا جبرئيل سادس محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فذلك ما فضل الله به جبرئيل على سائر الملائكة في الارضين والسماوات. قال: ثم تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن بيمينه والحسين بشماله فوضع هذا على كاهله الايمن، وهذا على كاهله الايسر، ثم وضعهما في الارض، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان، ثم اصطرعا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسن: أيها أبا محمد فيقوي الحسن فيكاد يغلب الحسين، ثم يقوي الحسين فيقاومه، فقالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله أتشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة أما إن جبرئيل وميكائيل كلما قلت للحسن: أيها أبا محمد، قالا للحسين: أيها أبا عبد الله، فلذلك قاما وتساويا، أما إن الحسن والحسين لما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: (أيها أبا محمد)، ويقول جبرئيل: أيها أبا عبد الله، لورام كل واحد منهما حمل الارض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخف عليهما من شعرة على أبدانهما، وإنما تقاوما لان كل واحد منهما نظير الاخر، هذان قرتا عيني وثمرتا فؤادي، هذان سند ظهري، هذان سيدا شباب أهل الجنة من الاولين والاخرين، وأبوهما خير منهما، وجدهما رسول الله خيرهم أجمعين. قال عليه السلام: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله: قالت اليهود والنواصب: إلى الان كنا نبغض جبرئيل وحده، والان قد صرنا أيضا نبغض ميكائيل، لادعائهما لمحمد وعلي إياهما ولولديه، فقال تعالى: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين. [١]
[١] - بحار الانوار ٣٩: ١٠٣ - ١٠٨ حديث ١٢ لم يورد فيه من قوله (اما ما قاله اليهود) الى قوله (ثم قال رسول الله يا سلمان) وقال اوردنا تتمة الخبر في احتجاج الرسول على اليهود، تفسير الامام العسكري عليه السلام: ٤٤٨ حديث ٢٩٦ وفيه عن الحسن عليه السلام، بحار الانوار: ٩: ٢٨٤ الى ٢٨٩ حديث ٢، و فيه الى قوله (بعذاب ابنتة).