كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤٥
عند الله أشدها لعلى بن أبى طالب حبا، وإن قسم الملائكة فيما بينها: والذي شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى). ويقول مرة: [اخرى] إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية على بن أبى طالب كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقى عليها بعد عشرة دفنتهم). فكان هؤلاء النصاب يقولون: الى متى يقول محمد: جبرئيل وميكائيل و الملائكة، كل ذلك تفخيم لعلى وتعظيم لشأنه ؟ ويقول: الله تعالى خاص لعلى دون سائر الخلق ؟ برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلى عليه السلام بعد محمد صلى الله عليه وآله مفضلون، وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلى عليه السلام بعد محمد صلى الله عليه وآله مفضلون. وأما ما قاله اليهود فهو أن اليهود أعداء الله فإنه لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة أتوه بعبدالله بن صوريا، فقال: يا محمد كيف نومك ؟ فإنا قد اخبرنا عن نوم النبي الذي ياتي في آخرا الزمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله تنام عينى وقلبي يقظان، قال صدقت يا محمد، قال: أخبرني يا محمد: الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل، وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة، قال: صدقت يا محمد، ثم قال: يا محمد فما بال الوالد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شئ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شئ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له، قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له ؟ فقال: إذا مغرت النطفة لم يولد له - أي إذا احمرت وكدرت - وإذا كانت صافية ولد له.