كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤٤
سائر الانبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله وإمامة على عليه السلام. ثم قال: وجبريل وميكال ومن كان عدوا لجبرئيل وميكائيل وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في على عليه السلام: جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، وإسرافيل من خلفه، وملك الموت أمامه، والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره قال بعض النواصب: فأنا أبرأ من الله ومن جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع على عليه السلام ما قاله محمد صلى الله عليه وآله، فقال: من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على على بن أبي طالب عليه السلام فإن الله عدو للكافرين، فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات. وكان سبب نزول هاتين الايتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سئ في جبرئيل وميكائيل، وما كان من أعداء الله النصاب من قول أسوأ منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل وسائر ملائكة الله. وأما ما كان من النصاب فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان لا يزال يقول في علي عليه السلام الفضائل التى خصه الله عزوجل بها والشرف الذى أهله الله تعالى له، و كان في كل ذلك يقول: أخبرني به جبرئيل عن الله. ويقول في بعض ذلك: جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين على عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الاخر الذى يجلسه على يساره، ويفتخران على إسرافيل الذى خلفه في الخدمة، وملك الموت الذى أمامه بالخدمة وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك، كإفتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم. وكان يقول رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض أحاديثه: (إن الملائكة أشرفها