كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤٣
لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد على بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم، فقال: قل من كان عدوا لجبريل [١] من اليهود، لرفعه [٢] من بخت نصر أن يقتله دانيال من غير ذنب كان جناه بخت نصر، حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله، وحل بهم ما جرى في سابق علمه، ومن كان ايضا عدوا لجبرئيل من سائر الكافرين ومن أعداء محمد وعلى الناصبين، لان الله تعالى بعث جبرئيل لعلي عليه السلام مؤيدا وله على أعدائه ناصرا، ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا عليهما الصلاة والسلام ومعاونته لهما وإنفاذه لقضاء ربه عزوجل في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده فانه يعنى جبرئيل نزله يعني نزل هذا القرآن على قلبك يا محمد بإذن الله بأمر الله، وهو كقوله: نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين [٣] مصدقا لما بين يديه نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الانبياء. ثم قال: من كان عدوا لله لانعامه على محمد وعلى وآلهما الطيبين، و هؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا: نحن نبغض الله الذى أكرم محمدا وعليا بما يدعيان وجبرئيل، ومن كان عدوا لجبريل لانه جعله ظهيرا لمحمد وعلى عليهما الصلاة والسلام على أعداء الله وظهيرا لسائر الانبياء والمرسلين كذلك و ملائكته يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين: برئت من جبرئيل الناصر لعلى عليه السلام وهو قوله: ورسله ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى و
[١] - البقره: ٩٨.
[٢] - في المصدر لدفعه عن.
[٣] - الشعراء ١٩٣ - ١٩٥.