كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤١
من حمل المعاصي على الله عزوجل فقد افترى على الله افتراء عظيما، إن الله تبارك وتعالى لا يطاع بإكراه، ولا يعصى بغلبة، ولا يهمل العباد في الهلكة، لكنه المالك لما ملكهم، والقادر لما عليه أقدرهم، فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن الله صادا عنها مبطئا، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء ان يمن عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به، فعل وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها قسرا، ولاكلفهم جبرا، بل بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره لهم واحتجاجه عليهم طوقهم ومكنهم، وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم، وترك ما عنه نهاهم جعلهم مستطيعين لاخذ ما امرهم به من شئ غير اخذيه، ولترك مانها هم عنه من شئ غير تاركيه، والحمد لله الذى جعل عباده أقوياء لما امرهم به، ينالون بتلك القوة وما نهاهم عنه، وجعل العذر لمن يجعل له السبيل، حمدا متقبلا [١] فأنا على ذلك أذهب وبه أقول، والله وأنا وأصحابي ايضا عليه، وله الحمد). [٢] عرض الاعمال على الله في كل صباح (٥٢٤) - ٩ - قال الصدوق: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره، قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائى بالبصرة، قال: حدثنا أبي في سنة ستين ومأتين، قال: حدثنى علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة أربع وتسعين ومأئة. وحدثنا أبو منصور أحمد بن ابراهيم بن بكر الخوري بنيسابور، قال: حدثنا
[١] - الى هنا انتهى الحديث في فقه الرضا عليه السلام المطبوع، وليست فيه جمله، (فأنا على ذلك) الى قوله (وله الحمد) بل اثبتها في الخبر الذي أدرجه بعده.
[٢] - فقه الرضا: ٤٠٨ حديث ١١٨، معادن الحكمة ٢: ٤٥ حديث ١٠٣، بحار الانوار ٥: ٢٣ حديث ٧١ وفى تحف العقول: ١٦٢ باختلاف في الفاضه من (كتب الحسن...)