كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٣٨
ولامانع، ولا دافع، ولا ناصح، ولا كافي، ولا شافي، ولا مقدم، ولا مؤخر إلا الله، له الخلق والامر، وبيده الخير كله، تبارك الله رب العالمين. وأما قوله: أشهد أن محمد رسول الله، يقول: أشهد الله على أني أشهد أنه لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ورسوله، ونبيه، وصفيه ونجيبه، أرسله إلى كافة الناس أجمعين بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، و اشهد من في السموات والارض من النبيين والمرسلين، والملائكة والناس أجمعين أني أشهد أن محمدا رسول الله سيد الاولين والاخرين. وفي المرة الثانية: أشهد أن محمدا رسول الله، يقول: أشهد أن لا حاجة لاحد إلى أحد إلا إلى الله الواحد القهار، الغنى عن عباده والخلائق أجمعين، و أنه أرسل محمدا إلى الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فمن أنكره وجحده، ولم يؤمن به أدخله الله عزوجل نار جهنم خالدا مخلدا، لا ينفك عنها أبدا. وأما قوله: حى على الصلاة، أي هلموا إلى خير أعمالكم، ودعوة ربكم، و سارعوا إلى مغفرة من ربكم، وإطفاء ناركم التي أوقدتموها على ظهوركم، و فكاك رقابكم التي رهنتموها بذنوبكم ليكفر الله عنكم سيئاتكم ويغفر لكم ذنوبكم، ويبدل سيئاتكم حسنات، فإنه ملك كريم، ذو الفضل العظيم، وقد أذن لنا معاشر المسلمين بالدخول في خدمته، والتقدم إلى بين يديه. وفي المرة الثانية: حي على الصلاة، أي قوموا إلى مناجاة ربكم وعرض حاجاتكم على ربكم، وتوسلوا إليه بكلامه، وتشفعوا به، وأكثروا الذكر والقنوت، والركوع والسجود، والخضوع والخشوع، وارفعوا إليه حوائجكم، فقد أذن لنا في ذلك. وأما قوله: حى على الفلاح، فإنه يقول: أقبلوا إلى بقاء لافناء معه، ونجاة