كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٣٧
يكون. والثالث: الله أكبر: أي القادر على كل شئ، يقدر على ما يشاء، القوى لقدرته، المقتدر على خلقه، القوى لذاته، وقدرته قائمة على الاشياء كلها، إذا قضى أمرا فإنما يقول له: كن، فيكون. والرابع: الله أكبر على معنى حلمه، وكرمه، يحلم كأنه لا يعلم، ويصفح كأنه لا يرى، ويستر كأنه لا يعصى، ولا يعجل بالعقوبة كرما، وصفحا، وحلما. والوجه الاخر في معنى الله أكبر: أي الجواد، جزيل العطاء، كريم الفعال. والوجه الاخر: الله أكبر فيه نفي كيفيته، كأنه يقول: الله أجل من أن يدرك الواصفون قدر صفته، الذي هو موصوف به، وإنما يصفه الواصفون على قدرهم لاعلى قدر عظمته وجلاله، تعالى الله عن أن يدرك الواصفون صفته علوا كبيرا. والوجه الاخر: الله أكبر: كأنه يقول: الله أعلى وأجل، وهو الغنى عن عباده، لا حاجة به إلى أعمالهم. وأما قوله: أشهد أن لا إله إلا الله: فإعلام بأن الشهادة لا تجوز إلا بمعرفة من القلب، كأنه يقول: أعلم أنه لا معبود إلا الله عزوجل، وأن كل معبود باطل سوى الله عزوجل، واقر بلساني بما في قلبي من العلم، بأنه لا إله إلا الله، وأشهد أنه لا ملجأ من الله عز وجل إلا إليه، ولامنجي من شر كل ذي شر، وفتنة كل ذي فتنة إلا بالله. وفي المرة الثانية: أشهد أن لا إله إلا الله، معناه أشهد أن لا هادي إلا الله، ولا دليل إلا الله، وأشهد الله بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد سكان السموات، وسكان الارض، وما فيهن من الملائكة والناس أجمعين، وما فيهن من الجبال، والاشجار، والدواب، والوحوش، وكل رطب ويابس، بأني أشهد أن لاخالق إلا الله، ولارازق، ولا معبود، ولاضار، ولانافع، ولاقابض، ولا باسط ولا معطي،