كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٣٦
قال: لا، بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله عليهما السلام، قال: (فما حفظهما حتى حيل بيننا وبين الكفر)، فنهض ثم نفض بثوبه ثم قال: قدنبأنا الله عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون. [١] نقل معاني الاذان (٥٢١) - ٦ - قال الصدوق: حدثنا احمد بن محمد بن عبد العرحمن المروزى، عن محمد بن جعفر المقرى، عن محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام، قال: (كنا جلوسا في المسجد، إذ صعد المؤذن المنارة، فقال: الله أكبر الله أكبر، فبكى أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام، وبكينا ببكائه، فلما فرغ المؤذن). قال: أتدرون ما يقول المؤذن ؟ قلنا: الله ورسوله ووصيه اعلم، فقال: لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، فلقوله الله أكبر معان كثيرة: منها: أن قول المؤذن الله أكبر، يقع على قدمه، وأزليته، وأبديته، وعلمه، و قوته، وقدرته، وحلمه، وكرمه، وجوده، وعطائه، وكبريائه. فإذا قال المؤذن: الله أكبر، فإنه يقول: الله الذي له الخلق والامر، وبمشيته كان الخلق، ومنه كان كل شئ للخلق، وإليه يرجع الخلق، وهو الاول قبل كل شئ لم يزل، والاخر بعد كل شئ لا يزال، والظاهر فوق كل شئ لا يدرك، و الباطن دون كل شئ لا يحد، فهو الباقي، وكل شئ دونه فان. والمعنى الثاني: الله أكبر، أي العليم الخبير، علم ما كان وما يكون قبل أن
[١] - تفسير العياشي ٢: ٣٣٧ حديث ٤٦، تفسير البرهان ٢: ٤٧٨، بحار الانوار ٣٣: ٤٢٣، حديث ٦٣١، كنز الدقائق ٦: ١٠٤.