كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٣٠
أممه، احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار، وعمن في السماء إحتجابه كمن في الارض، قربه كرامته وبعده إهانته، لا يحله (في)، ولاتوقته (إذا)، ولا تؤامره (إن). علوه من غير توقل، ومجيئه من غير تنقل، يوجد المفقود ويفقد الموجود، ولا تجتمع لغيره الصفتان في وقت، يصيب الفكر منه الايمان به موجودا، ووجود الايمان، لا وجود صفة، به توصف الصفات لابها يوصف، وبه تعرف المعارف لابها يعرف، فذلك الله لاسمي له، سبحانه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير). [١] (٥١٧) - ٢ - حدثنا الحسين بن علي، عن هارون ين موسى، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يا ابن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى ربه، على أي صورة رآه ؟ وعن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة، على أي صورة يرونه ؟ فتبسم عليه السلام ثم قال: (يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من نعمه، ثم لايعرف الله حق معرفته) ! ثم قال عليه السلام: (يا معاوية إن محمدا صلى الله عليه وآله لم ير الرب تبارك وتعالى بمشاهدة العيان، وإن الرؤية على وجهين، رؤية القلب، ورؤية البصر، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب، ومن عنى برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: (من شبه الله بخلقه فقد كفر) ولقد حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له: يا أخا رسول الله هل رأيت ربك ؟
[١] - تحف العقول: ١٧٣، بحار الانوار ٤: ٣٠١ حديث ٢٩.