كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٩
واحدة يقبلن الرأس الشريف، فلما وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام غشى عليها وغشي على صاحب الدير، وعاد لا ينظر بالعين بل يسمع الكلام، و إذا بقائلة تقول: والسلام عليك يا قتيل الام، السلام عليك يا مظلوم الام، السلام عليك يا شهيد الام، لا يتداخلك هم ولا غم وإن الله تعالى سيفرج عني وعنك يا بنى، من ذا الذي فرق بين رأسك وجسدك ؟ يا بنى من ذا الذي قتلك وظلمك ؟ يا بنى من ذا الذي سبى حريمك ؟ يا بني من ذا الذي أيتم اطفالك) ؟ ثم أنها بكت بكاء شديدا. فلما سمع الديراني ذلك اندهش ووقع مغشيا عليه، فلما أفاق نزل إلى البيت وكسر الصندوق واستخرج الرأس وغسله وحنطه بالكافور والمسك والزعفران، ووضعه في قبلته، وهو يبكي ويقول: يا رأس من رؤوس بني آدم، ويا كريم ويا عظيم جميع من في العام أظنك من الذين مدحهم الله في التورية والانجيل، وأنت الذي أعطاك فضل التأويل، لأن خوانين السادات من بني آدم في الدنيا والاخرة يبكين عليك ويند بنك، أنا أريد أن أعرفك باسمك ونعتك، فنطق الرأس بقدرة الله تعالى وقال: (انا المظلوم، انا المهموم، انا المغموم انا الذى بسيف العدوان والظلم قتلت، انا الذي بحرب اهل البغي ظلمت انا الذي على غير جرم نهبت، انا الذي من الماء منعت، انا الذي عن الاهل والاوطان بعدت). فقال صاحب الدير: بالله عليك أيها الرأس زدني. فقال: (ان كنت تسئل عن حسبى ونسبي، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، انا ابن فاطمة الزهراء، انا ابن خديجة الكبرى، انا ابن العروة الوثقى، انا شهيد كربلا، انا قتيل كربلا، انا مظلوم كربلا، انا عطشان كربلا، انا ظمآن كربلا، انا وحيد كربلا، انا سليب كربلا، انا الذي خذلوني الكفرة بارض