كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٦
بدمشق يقول: لا قوة الا بالله. وسمع ايضا يقرأ: ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا فقال زيد بن ارقم: أمرك أعجب يا ابن رسول الله. [١] (٥١٢) - ٣١٤ - روي: ان عبيد الله بن زياد - لعنه الله - بعد ما عرض عليه رأس الحسين عليه السلام، دعا بخولي بن يزيد الأصبحي - لعنه الله - وقال له: خذ هذا الرأس حتى أسألك عنه. فقال: سمعا وطاعة، فأخذ الرأس وانطلق به إلى منزله، وكان له امرأتان أحدهما ثعلبية والاخرى مضرية فدخل على المضرية، فقالت: ماهذا ؟ فقال: هذا رأس الحسين بن علي [عليهما السلام] وفيه ملك الدنيا. فقالت له: ابشر، فإن خصمك غدا جده محمد المصطفى، ثم قالت: والله لا كنت لي ببعل ولا أنا لك بأهل، ثم أخذت عمودا من حديد وأوجعت به دماغه. فانصرف من عندها، وأتى به إلى الثعلبية، فقالت: ما هذا الرأس الذى معك ؟ قال: رأس خارجي خرج على عبيدالله بن زياد، فقالت: وما اسمه، فأبى أن يخبرها ما اسمه، ثم تركه على التراب وجعله على إجانة. قال: فخرجت امرأته في الليل فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء، فجاءت إلى الأجانة فسمعت أنينا، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر، وكان آخر ما قرأ: وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون [٢] وسمعت حول الرأس، دويا كدوي الرعد، فعلمت أنه تسبيح الملائكة. فجاءت إلى بعلها، وقالت: رأيت كذا وكذا فأى شئ تحت الأجانة ؟ فقال: رأس خارجي فقتله الأمير عبيدالله بن زياد - لعنه الله - واريد أن
[١] المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٦١، بحار الانوار ٤٥: ٣٠٤، العوالم ١٧: ٣٨٦، مدينة المعاجز ٤: ١١٥ حديث ١٧٦.
[٢] الشعراء: ٢٢٧.