كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٣
رسول الله صلى الله عليه وآله). [١] وفي رواية: أنه عليه السلام قال: (انت الابقع الذي رأيتك في منامي. [٢] وروي في المناقب بإسناده عن عبد الله بن ميمون، عن محمد بن عمرو بن الحسن، قال كنا مع الحسين عليه السلام بنهر كربلا ونظر إلى شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص فقال: (الله أكبر الله أكبر، صدق الله ورسوله، قال رسول الله: كأني أنظر الى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي). [٣] (٥٠٨) - ٣١٠ - وروى هلال بن نافع قال: انى كنت واقفا مع اصحاب عمر بن سعد إذ صرخ صارخ: أبشر أيها الامير فهذا شمر قد قتل الحسين، قال: فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وإنه ليجود بنفسه، فوالله ما رأيت قط قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه ولا أنور وجها، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيبته عن الفكرة في قتله، فاستسقى في تلك الحالة ماء، فسمعت رجلا يقول: لاتذوق الماء، حتى ترد الحامية، فتشرب من حميمها فسمعته يقول: (أنا لا أرد الحامية ولا اشرب من حميمها ؟ بل أرد على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأشرب من ماء غير آسن، وأشكو إليه ما ركبتم مني وفعلتم بي). قال: فغضبوا بأجمعهم، حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا، فاجتزوا رأسه وإنه ليكلمهم فتعجبت من قلة رحمتهم، وقلت: والله لا اجامعكم على أمر أبدا. [٤]
[١] - ناسخ التواريخ ٢: ٣٩٠، اسرار الشهادة: ٤٢٥.
[٢] - بحار الانوار ٤٥: ٥٦، العوالم ١٧: ٢٩٩.
[٣] - بحار الانوار ٤٥: ٥٦، العوالم ١٧: ٢٩٩، البداية والنهاية ٨: ٢٠٥، احقاق الحق ١١: ٤١٥ وفيه من قوله: صدق الله.
[٤] - اللهوف: ٥٥، مثير الاحزان: ٧٥ من قوله: بل ارد على جدى الخ...، بحار الانوار ٤٥: ٥٧ مع اختلاف في بعض الالفاظ.