كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٠
وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا، ونحن عترة نبيك وولد حبيبك محمد بن عبد الله، الذى اصطفيته بالرسالة وائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين !). [١] (صبرا على قضائك يا رب لاإله سواك، يا غياث المستغيثين، مالي رب سواك ولا معبود غيرك، صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له، يا دائما لا نفاد له، يا محيى الموتى، يا قائما على كل نفس بما كسبت احكم بينى وبينهم وأنت خير الحاكمين). [٢] (٥٠٦) - ٣٠٨ - واقبل عمر بن سعد لعنه الله حتى دنا منه عليه السلام، فقال عليه السلام، (يا عمر انت بنفسك وعزمت على قتلي اتيت لكي تقتلني). [٣] فغضب عمر بن سعد لعنه الله، ثم قال لرجل عن يمينه: انزل ويحك إلى الحسين فأرحه، فنزل إليه خولي بن يزيد الاصبحي لعنه الله فاجتز رأسه، وقيل: بل جاء إليه شمروسنان بن أنس، والحسين عليه السلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش، ويطلب الماء، فرفسه شمر لعنه الله برجله، وقال: يا ابن أبي تراب ألست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه، فاصبر حتى تأخذ الماء من يده. ثم قال لسنان: اجتز رأسه قفاء، فقال سنان: والله لاأفعل، فيكون جده محمد صلى الله عليه وآله خصمي. فغضب شمر لعنه الله وجلس على صدر الحسين وقبض على لحيته وهم بقتله، فضحك الحسين عليه السلام، فقال له: (أتقتلني ولا تعلم من أنا) ؟ فقال: أعرفك حق المعرفة: امك فاطمة الزهراء، وأبوك علي المرتضى،
[١] - المصباح المتهجد: ٨٢٧، مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: ٣٥٧.
[٢] - مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: ٣٥٧، ينابيع المودة: ٤١٨ وفيه إلى قوله: يا غياث المستغيثين.
[٣] - معالى السبطين ٢: ٣٧، قمقام زخار ٢: ٤٦ مختصرا.