كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٠٣
على رأسه وعليه برنس فقطع البرنس وامتلا دما، فقال له الحسين عليه السلام: (لا أكلت بيمينك ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين)، ثم ألقى البرنس ولبس قلنسوة واعتم عليها وقد أعياء تبلد. وجاء الكندي وأخذ البرنس وكان من خز، فلما قدم به بعد ذلك على امرأته ام عبد الله ليغسله الدم عنه، فقالت له امرته: أتسلب ابن بنت رسول الله برنسه وتدخل بيتى ؟ اخرج عني حشى الله قبرك نارا، فلم يزل بعد ذلك فقيرا بأسوأ حال، ويبست يداه وكانتا في الشتاء ينضحان دما، وفي الصيف تصيران يابستين كأنهما عودان. [١] (٤٩٤) - ٢٩٦ - وفي الامالى ابى سهل القطان، يرويه عن ابني عيينة قال: أدركت من قتلة الحسين وجلين، إما احدهما فانه طال ذكره حتى كان يلفه... وأما الاخر فإنه كان يستقبل الراوية فيشربها الى آخرها ولا يروى، وذلك أنه نظر الى وقد اهوى إلى فيه بماء وهو يشرب فرماه بسهم، فقال الحسين عليه السلام: (لا ارواك الله من الماء في دنياك ولا آخرتك). وفى رواية: أن رجلا من كلب رماه بسهم فشك شدقه، فقال الحسين عليه السلام (لا ارواك الله)، فعطش الرجل حتى القى نفسه في الفرات وشرب حتى مات. [٢] كلامه عليه السلام على شيعة آل أبى سفيان (٤٩٥) - ٢٩٧ - ولم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل وتسعمائه رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين، فقال عمر بن سعد لقومه: الويل لكم أتدرون لمن تقاتلون ؟ هذا ابن الانزع البطين، هذا ابن قتال العرب، فاحملوا عليه من كل جانب، وكانت
[١] - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٣٥، المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٥٧، الارشاد: ٢٤٠، بحار الانوار ٤٥: ٥٣، العوالم ١٧: ٢٩٦.
[٢] - المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٥٦، بحار الانوار ٤٥: ٣٠٠.