كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨٥
(٤٦٦) - ٢٦٨ - ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدى، عن التفليسى، عن السمندي عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام انه قال: المؤمنون يبتلون ثم يميزهم الله هم الله عنده، إن الله ليؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها، ولكن آمنهم من العمى والشقاء في الاخرة). ثم قال: (كان الحسين بن علي عليهما السلام يضع قتلاه بعضهم على بعض، ثم يقول: قتلانا قتلى النبيين وآل النبيين). (٢) (٤٦٧) - ٢٦٩ - وفي رواية اخرى: لما ضاق الامر بالحسين عليه السلام وقد بقى وحيدا فريدا، الفتت الى خيم بنى ابيه افرآها خالية منهم، ثم التفت إلى خيم بنى عقيل فوجدها خالية منهم، ثم التفت إلى خيم أصحابه فلم ير أحدا منهم، فجعل يكثر من قول: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم). ثم ذهب إلى خيم النساء، فجاء إلى خيمة ولده زين العابدين عليه السلام فرآه ملقى على نطع من الاديم، فدخل عليه وعنده زينب تمرضه، فلما نظر إليه علي بن الحسين عليهما السلام أراد النهوض فلم يتمكن من شدة المرض، فقال لعمته: (سنديني إلى صدرك فهذا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قد اقبل)، فجلست زينب خلفه وأسندته إلى صدرها، فجعل الحسين عليه السلام يسأل ولده عن مرضه، وهو يحمد الله تعالى، ثم قال: (يا ابتاه ما صنعت اليوم مع هؤلاء المنافقين) ؟ فقال له الحسين عليه السلام: (يا ولدي قد استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله، وقد شب الحرب بيننا وبينهم لعنهم الله حتى فاضت الارض بالدم منا ومنهم). فقال على عليه السلام: (يا ابتاه اين عمي العباس ؟)، فلما سأل عن عمه اختنقت زينب بعبرتها، وجعلت تنظر الى اخيها كيف يجيبة، لانه لم يخبره بشهادة عمه العباس خوف من أن يشتد مرضه. (١) - بحار الانوار ٤٥: ٨٠.