كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨٤
قال الراوى ثم صاح عليه السلام: أما من مغيث يغيثنا لوجه الله، أما من ذاب يذب عن حرم رسول الله). [١] (نداؤه عليه السلام الاصحاب) (٤٦٥) - ٢٦٧ - ثم توجه نحو القوم وجعل ينظر يمينا وشمالا، فلم ير أحدا من أصحابة وانصاره الا من صافح التراب جبينه، ومن قطع الحمام أنينه، فنادى عليه السلام: (يا مسلم بن عقيل، ويا هاني بن عروة، ويا حبيب بن مظاهر، ويا زهير بن القين، ويا يزيد بن مظاهر، ويا يحيى بن كثير، ويا هلال بن نافع، ويا إبراهيم بن الحصين، ويا عمير بن المطاع، ويا أسد الكلبي، ويا عبد الله بن عقيل، ويا مسلم بن عوسجة، ويا داود بن الطرماح، وياحر الرياحي، ويا علي بن الحسين، ويا أبطال الصفا، ويا فرسان الهيجآء، مالي أناديكم فلا تجيبوني، وأدعوكم فلا تسمعوني ؟ ! أنتم نيام أرجوكم تنتبهون، أم حالت مودتكم عن إمامكم فلا تنصرونه ؟ ! فهذه نساء الرسول صلى الله عليه وآله لفقدكم قد علاهن النحول، فقوموا من نومتكم، أيها الكرام، و ادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام، ولكن صرعكم والله ريب المنون وغدر بكم الدهر الخؤون، والا لما كنتم عن دعوتي تقصرون، ولا عن نصرتي تحتجبون، فها نحن عليكم مفتجعون وبكم لا حقون، فإنا لله وإنا إليه راجعون). وروى أبو مخفف: أنه عليه السلام أنشأ يقول: قوم إذا نودوا لدفع ملمة والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا يتها فتون على ذهاب الانفس نصروا الحسين فيالها من فتية عافوا الحياة والبسوا من سندس [٢]
[١] - اللهوف: ١٠١، بحار الانوار ٤٥: ١٢.
[٢] - ناسخ التواريخ ٢: ٣٧٧، معالى السبطين ٢: ١٩، مقتل الحسين عليه السلام لابي مخنف، ١٣٣ وفيهما بدل الاسماء بعد يزيد بن مظاهر: يا فلان وفلان.