كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨٣
فقال الحسين عليه السلام: [على الله] وعلى رسول الله السلام، بل الرفع إليه. ودفعوا إليه شربة من الماء فشربها، فقالوا له: أما إنك لا تظمأ بعدها أبدا). [١] كلامه عليه السلام مع زعفر (٤٦٤) - ٤٦٦ - وعن بعض كتب المعتل عن نور الائمة عليهم السلام انه عليه السلام لما اراد ان يحمل عليهم، فإذا علا غبار ظهر منه شخص مهيب على مركب عجيب، وسلم على الامام وعلى جده وأبيه وامه عليهم السلام، فرد عليه السلام وقال: (من انت وتسلم في مثل هذه الحالة على المظلوم الغريب) ؟ فقال: يا ابن رسول الله أنا زعفر الزاهد سلطان الجن، وعسكري في هذه البادية، ولقد أعطى أبوك حين غزا مع الجن في بئر العلم السلطنة لابي، وبعد وفاته قد انتقلت إلي فائذن لنا أن نحارب مع أعدائك هؤلاء. قال عليه السلام: (لا فانكم ترونهم ولا يرو نكم. فقال: نحن نتصور بصورهم إن قتلنا كنا شهداء في سبيلك. فقال عليه السلام: (جزاك الله خيرا يا زعفر، فأني قد سئمت من الدنيا ورأيت في الطيف اني القى الله تعالى في هذا اليوم شهيدا مجدلا، فارجع ولا تتعرض لهؤلاء القوم)، فرجع. [٢] وروي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال: (سمعت أبى يقول: لما التقى الحسين عليه السلام وعمر بن سعد لعنه الله وقامت الحرب، أنزل الله تعالى النصر حتى رفرف على رأس الحسين عليه السلام، ثم خير بين النصر على أعدائه وبين لقاء الله، فاختار لقاء الله رواها أبو طاهر محمد بن الحسين النرسى في كتاب معالم الدين
[١] - الثاقب في المناقب: ٣٢٧ حديث ٢٦٩.
[٢] - اسرار الشهادة: ٤١٠، معالي السبطين ٢: ١٨.