كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨٢
اهلاك هؤلاء الكفرة الفجرة لعنهم الله، فإذا بالملائكة قد ملاوا بين السموات والارض، بأيديهم حراب من النار ينتظرون لحكم الحسين عليه السلام وأمره فيما يأمرهم به من اعدام هؤلاء الفسقة، فلما عرف عليه السلام مضمون الكتاب وما في تلك الصحيفة، رفعها إلى السماء ورمى بها إليها وقال: (الهي وسيدي وددت ان اقتل واحيى سبعين الف مرة في طاعتك ومحبتك، سيما إذا كان في قتلي نصرة دينك و احياء امرك وحفظ ناموس شرعك، ثم انى قد سئمت الحياة بعد قتل الاحبة وقتل هؤلاء الفتية من آل محمد صلى الله عليه وآله). [١] نصرة الجن له عليه السلام (٤٦٢) - ١٦٤ - وجاء أقوام من الجن لنصرته فقال عليه السلام لهم: (اني لا أخالف قول جدي رسول الله صلى الله عليه وآله]، حيث أمرني بالقدوم عليه عاجلا. وإني الان لقد رقدت ساعة، فرأيت جدي رسول الله قد ضمني إلى صدره وقبل ما بين عينى وقال لي: (يا حسين إن الله عزوجل قد شاء أن يراك مقتولا، ملطخا بدمائك، مخضبا شيبك بدمائك، مذبوحا من قفاك، فقد شاء الله أن يرى حرمك سبايا على أقتاب المطايا). وإني والله سأصبر حتى يحكم الله بأمره وهو خير الحاكمين). [٢] (٤٦٣) - ٢٦٥ - وعن محمد بن سنان، قال سئل علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام، وأنه قتل عطشانا، قال: (مه، من أين ذلك ؟ ! وقد بعث الله تعالى إليه أربعة أملاك من عظماء الملائكة، هبطوا إليه وقالوا له: الله ورسوله يقران عليك السلام، ويقولان: اختر إن شئت إما تختار الدنيا بأسرها وما فيها ونمكنك من كل عدولك، أو الرفع إلينا.
[١] - معالى السبطين ٢: ١٨، اسرار الشهادة: ٤٠٢.
[٢] - المنتخب للطريحي: ٤٥٠، ناسخ التواريخ ٢: ٣٥٨، أسرار الشهادة: ٤٠٧.