كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨٠
فناولهما وتهلل وجها هما وسعيا إلى جدهما فأخذ منهما فشمهما ثم قال: (صيرا الى امكما بما معكما وابدءا بابيكما)، فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتى صار النبي إليهم، فأكلوا جميعا، فلم يزل كلما اكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله. قال الحسين عليه السلام: (فلم يلحقه التغيير والنقصان ايام فاطمة بنت رسول الله حتى توفيت، فلما توفيت فقدنا الرمان وبقى التفاح والسفرجل أيام أبي، فلما استشهد امير المؤمنين فقد السفرجل وبقى التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، وبقيت التفاحة إلى الوقت الذى حوصرت عن الماء، فكنت اشمها إذا عطشت فيسكن لهب عطشى، فلما اشتد على العطش عضضتها وأيقنت بالفناء). قال علي بن الحسين عليهما السلام: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلما قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم يرلها أثر، فبقى ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في اوقات السحر، فإنه يجده إذا كان مخلصا). [١] (٤٦٠) - ٢٦٢ - عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام، قال: (اشتكى الحسن بن علي بن أبى طالب عليهما السلام، وبرئ، ودخل بعقبة مسجد النبي صلى الله عليه وآله، فسقط في صدره، فضمه النبي صلى الله عليه وآله، وقال: فداك جدك تشتهي شيئا ؟ قال: نعم، أشتهي خربزا، فأدخل النبي صلى الله عليه وآله يده تحت جناحه ثم هزه إلى السقف. قال حذيفة: فأتبعته بصري، فلم ألحقه، وإنى لاراعي السقف ليعود منه، فإذا هو قد دخل من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله، وكان فيه بطيختان، ورمانتان،
[١] - المناقب لابن شهر آشوب ٣: ٣٩١، بحار الانوار ٤٣: ٢٨٩ و ٤٥: ٩١، مستدرك الوسائل ١٠: ٤١٢، العوالم ١٦: ٧٩.