كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٧٠
مقتل عون بن علي عليه السلام (٤٥٢) - ٢٥٤ - وجاء في معالى السبطين: قال صاحب الناسخ: (ما رأيت في كتب المقاتل ذكر شهادة عون بيوم الطف في كتاب روضة الاحباب تأليف العامة، و أنا اقتفى اثرهما في ذكره بالجمله كان عون [١] صبيحا مليحا شجاعا، استأذن أخاه الحسين عليه السلام فقال: (كيف تقاتل هذا الجمع الكثير والجم الفقير) ؟ ! فقال: من كان باذلا فيك مهجته لم يبال بالكثرة والقلة، فبكى الحسين عليه السلام وأذن له فحمل عون على القوم وقتل مقتلة عظيمة، فاحتوشه الفان، من القوم، ففرقهم يمينا وشمالا، وتخلل الصفوف مقبلا إلى الحسين عليه السلام في رأسه ووجهه جراحات، فقبله الحسين عليه السلام وقال له: (احسنت، لقد اصبت بجراحات كثيرة فاصبر هنيئة). قال عون: سيدي أردت أن أحظى منك واتزود من رؤيتك مرة اخري، ولا ينبغي أن أعرض دونك وقد اجهدني العطش، ائذن لي حتى أرجع وافديك بروحي. فاذن له ورجع، وأمر الحسين عليه السلام بأن يركبوه جوادا غير الذي كان تحته، فركب وحمل على القوم، فاعترضه صالح بن سيار، وكان صالح قد شرب خمرا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام، فأجرى عليه عون الحد بأمر أمير المؤمنين عليه السلام، وقد كمن حقدا لعون في قلبه، فانتهز الفرصة، فرآه جريحا ظمانا، وحمل على عون و شتمه، فاجابه عون وحمل عليه وطعنه برمحه واورده جهنم. فأقبل إليه أخوه بدر بن سيار فألحقه عون بأخيه، فحمل خالد بن طلحة بالسيف على عون، وقد كمن اللعين منه فضربه بالسيف، فخرعون صريعا قائلا:
[١] - وهو من اسماء بنت عميس، كما في المصدر.