كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٦٥
قائم على رأس الغلام، وهو يفحص برجله، فقال الحسين: (عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا يعينك، أو يعينك فلا يغني عنك، بعدا لقوم قتلوك). [١] وفي رواية قال: (بعدا لقوم قتلوك، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك)، ثم قال: عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك ثم لا ينفعك، يوم والله كثر واتره وقل ناصره). [٢] ثم احتمله، فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الارض، وقد وضع صدره على صدره، فقلت في نفسي: ما يصنع ؟ فجاء حتى ألقاه بين القتلى من أهل بيته. ثم قال: (اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، ولا تغفر لهم أبدا، صبرا يا بني عمومتي، صبرا يا أهل بيتي، لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا). [٣] تزويج القاسم واستشهاده (٤٤٩) - ٢٥١ - ونقل الطريحي: لما آل أمر الحسين عليه السلام الى القتال بكربلا، وقتل جميع اصحابة، ووقعت النوبة على أولاد أخيه، جاء القاسم بن الحسن عليه السلام وقال: يا عم الاجازة لامضي إلى هؤلاء الكفرة، فقال له الحسين عليه السلام (يا ابن الاخ انت من
[١] - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٢٧، بحار الانوار ٤٥: ٣٥، العوالم ١٧: ٢٧٨، الدمعة الساكبة ٤: ٣١٧.
[٢] - مقاتل الطالبيين: ٨٨، تأريخ الطبري ٣: ٣٣١، الارشاد: ٢٣٩، الكامل في التأريخ ٢: ٥٧٠ البداية والنهاية ٨: ٢٠٢، اللهوف: ٥٠، مثير الا خزان: ٦٩، اعيان الشيعة ١: ٦٠٨ وفى غير بدل يوم (صوت).
[٣] - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٢٧، الدمعة الساكبة ٤: ٣١٧، بحار الانوار ٤٥: ٣٦، العوالم ١٧: ٢٧٨، وقعة الطف: ٢٤٣ وفى بعض الروايات قال عليه السلام من قوله (صبرا يا بنى عمومتي) في وقت الصبح يوم عاشورا.