كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٦١
ثم رفع الحسين عليه السلام صوته وتلا: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم [١]. [٢] ثم حمل علي بن الحسين على القوم، وهو يقول: أنا علي بن الحسين بن علي نحن وبيت الله اولى بالنبي والله لا يحكم فينا ابن الدعي أطعنكم بالرمح حتى ينثني أضربكم بالسيف أحمي عن أبي ضرب غلام هاشمي علوي فلم يزل يقاتل حتى ضج الناس من كثرة من قتل منهم، وروي أنه قتل على عطشه مائة وعشرين رجلا، ثم رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة فقال: يا أبه ! العطش قد قتلني وثقل الحد يد أجهدني، فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوى بها على الاعداء ؟ فبكى الحسين عليه السلام وقال: (يا بنى يعز على محمد وعلى علي و على أبيك، أن تدعوهم فلا يجيبوتك، وتستغيث بهم فلا يغيثونك، يا بنى هات لسانك)، فأخذ بلسانه فمصه ودفع إليه خاتمه وقال: (خذ هذا الخاتم في فيك وارجع إلى قتال عدوك، فإني أرجو أنك لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الاوفى شربة لاا تظمأ بعدها ابدا). [٣] وفى رواية قال: (واغوثاه ! يا بني قاتل قليلا،، فما اسرع ما تللقى جدك محمدا صلى الله عليه وآله فيسقيك بكاسه الاوفى شربه لا تظما أبدا. [٤] وقال أبو الفرج في المقاتل، حدثني احمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسين،
[١] - آل عمران: ٣٣ - ٣٤.
[٢] - الفتوح ٥: ١٣٠، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٣٠، بحار الانوار ٤٥: ٤٢، العوالم ١٧: ٢٨٥، اعيان الشيعة ١: ٦٠٧ وليس فيه من قوله (مالك) الى (رسول الله).
[٣] - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٣٠، بحار الانوار ٤٥: ٤٢، العوالم ١٧: ٢٨٥، مقتل المقرم: ٣٢٥ مع اختلاف في الالفاظ.
[٤] - اللهوف: ٤٩، مثير الاحزان ٦٩، الفتوح ٥: ١٣١ وليس في (واغوثاه) و (اوفى شربة الخ) حياة الحسين عليه السلام ٣: ٢٦٤ مع اختلاف في الالفاظ.