كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٣٦
قال: (كلا، تمي اقدم على رب رحيم، وشفيع مطاع، من هذا) ؟ قال له أصحابة: هذا ابن حوزة. قال: (رب حزه الى النار) !. فاضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه، وتعلقت رجله بالركاب، ووقع رأسه على الارض، ونفر الفرس، فأخذ يمر به فيضرب برأسه كل حجر وكل شجرة حتى مات ! وقال أبو مخنف: عن عطاء بن السائب، عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي، عن اخيه مسروق بن وائل قال: كنت في أوائل الخيل ممن سار إلى الحسين عليه السلام، فقلت: أكون في أوائلها لعلي اصيب رأس الحسين، فاصيب منزله عند عبيد الله بن زياد ! فلما انتهينا الى حسين عليه السلام تقدم رجل من القوم يقال له: ابن حوزة فقال: أفيكم حسين ؟ فسكت الحسين عليه السلام. فقالها ثانية، فسكت. حتى إذا كانت الثالثة، قال عليه السلام: (قولوا له: نعم، هذا حسين فما حاجتك) ؟ قال: يا حسين ! أبشر بالنار ! قال: (كذبت، بل اقدم على رب غفور وشفيع مطاع، فمن أنت) ؟ قال: ابن حوزة. فرفع الحسين عليه السلام يديه حتى رأينا بياض إبطيه من فوق الثياب، ثم قال: (اللهم حزه الى النار) ! فغضب ابن حوزة، فذهب ليقحم إليه الفرس وبينه وبينه نهر، فعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها فانقطعت قدمه وساقه وفخذه، وبقى جانبه معلقا بالركاب.