كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٣٥
فناداها حسين عليه السلام فقال: (جزيتم من أهل بيت خيرا، ارجعي رحمك الله الى النساء فاجلسي معهن، فانه ليس على النساء قتال.) فانصرفت اليهن. [١] (٤١١) - ٢١٣ - قال المجلسي: ورايت حديثا ان وهب هذا كان نصرانيا فاسلم هو وامه على يدى الحسين عليه السلام، فقتل في المبارزه اربعة وعشرين راجلا واثنى عشر فارسا، ثم أخذ اسيرا فأتى به عمر بن سعد، فقال: ما أشد صولتك ؟ ثم أمر فضربت عنقه ورمى برأسه الى عسكر الحسين عليه السلام فأخذت أمه الرأس فقبله، ثم رمت بالرأس الى عسكر ابن سعد فاصابت به رجلا فقتلته، ثم شدت بعمود الفسطاط فقتلت رجلين، فقال لها الحسين عليه السلام: (ارجعي يا ام وهب، انت وابنك مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فان الجهاد مرفوع عن النساء)، فرجعت وهي تقول: إلهي لا تقطع رجائي، فقال الحسين عليه السلام: (لا يقطع الله رجاك يا ام وهب). [٢] دعاؤه عليه السلام على عبد الله بن حوزة (٤١٢) - ٢١٤ - قال أبو مخنف، فحدثني حسين بن أبو جعفر قال: ان رجلا من بني تميم يقال له عبد الله بن حوزة، [٣] جاء حتى وقف أمام الحسين عليه السلام فقال: يا حسين ! يا حسين ! فقال الحسين عليه السلام: (ما تشاء) ؟ قال: أبشر بالنار !
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٢١، الكامل في التاريخ ٢: ٥٦٤، بحار الانوار ٤٥: ١٧، العوالم ١٧: ٢٦٠ وفي الثلاثة الاخيرة الى قوله (إلى النساء) ولم يذكرهم (انى لاحسبه...)، أعيان الشيعة ١: ٦٠٣، وقعة الطف: ٢١٧.
[٢] - بحار الانوار ٤٥: ١٧، العوالم ١٧: ٢٦١. توضيح: روى في اعيان الشيعة (١: ٦٠٤) قصة عبد الله بن عمير بن جناب الكلبي وامرأته ام وهب، ثم قال في ذيل الصفحة: وقد بينا في حاشية لواعج الاشجان وقوع خلط من المؤرخين بين قصة عبد الله بن جناب الكلبي المتقدمة وقصة وهب هذا، والصواب ما ذكرناه هنا، يحتمل كونهما رجلا واحدا وأن وهب تصحيف أبو وهب، وحباب تصحيف جناب.
[٣] - في اسم عبد الله بن حوزه اختلاف بعض يقوله: عبد الله بن جويرة، وبعض يقول: عبد الله بن حوزه.