كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٣٤
فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال: أبا عبد الله - رحمك الله - إئذن لي فلاخرج إليهما. فرأه الحسين عليه السلام رجلا طويلا شديد الساعدين، بعيد مابين المنكبين، فقال الحسين عليه السلام: (اني لاحسبه للاقران قتالا ! اخرج إن شئت)، فخرج إليهما. فقالا له: من أنت ؟ فانتسب لهما، فقالا: لا نعرفك، ليخرج إلينا زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر، أو برير بن حضير !. وكان يسار مولى زياد مستنتل أمام سالم مولى عبيدالله بن زياد، فقال الكلبي ليسار: يابن الزانية ! وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس، وما يخرج إليك أحد من الناس إلا وهو خير منك ! ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد، فبينما هو مشتغل به يضربه بسيفه إذ شد عليه سالم مولى عبيد الله، فصاح به أصحاب الحسين عليه السلام: قد رهقك العبد ! فلم يأبه له حتى غشيه فبدره الضربة، فاتقاه الكلبي بيده اليسرى فأطار أصابع كفه اليسرى، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله. واقبل الكلبي وقد قتلهما جميعا، مرتجزا يقول: إن تنكروني فأنا ابن كلب حسبي بيتي في عليم حسبي اني امرؤ ذو مرة وعصب ولست بالخوار عند النكب اني زعيم لك ام وهب بالطعن فيهم مقدما والضرب ضرب غلام مؤمن بالرب فأخذت امرأته ام وهب عمودا، ثم أقبلت نحو زوجها تقول له: فداك أبي وامي، قاتل دون الطيبين ذرية محمد ! فأقبل إليها يردها نحو النساء، فأخذت تجاذبه ثوبه، ثم قالت: إنى لن أدعك دون أن أموت معك !