كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٢٥
ألا وإن الدعي ابن الدعي قد تركني بين السلة والذلة، وهيهات له ذلك مني ! هيهات منا الذلة ! ! أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون، وحجور طهرت وجدود طابت، أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإني زاحف بهذه الاءسرة على قلة العدد، وكثرة العدو، وخذلة الناصر)، ثم تمثل فقال: فإن نهزم فهزامون قدما وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا ولو بقي الكرام إذا بقينا [١] وزاد ابن نما في الاشعار: إذا ما الموت رفع عن أناس كلا كله أناخ بآخرينا فافني ذالكم سروات قومي كما أفنى القرن الاولينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا ولو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا [٢] فاغتاظ عمر من كلامه، ثم صرف بوجهه عنه ونادى باصحابه: ما ننظرون به ؟ احملوا باجمعكم، إنما هي أكلة واحده. كلامه عليه السلام مع يزيد بن الحصين (٤٠٣) - ٢٠٥ - فبلغ العطش من الحسين عليه السلام وأصحابة، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحسين الهمداني، [٣] قال ابراهيم بن عبد الله راوي الحديث: هو خال إبى اسحاق الهمداني، فقال: يابن رسول الله أتأذن لي فاخرج إليهم فأكلمهم ؟
[١] - الاحتجاج: ٣٣٦، المناقب لابن شره اشوب ٤: ١١٠، مختصرا، بحار الانوار ٤٥: ٨٣ ليس فيه البيتين الاخيرتين.
[٢] - مثير الاحزان: ٥٥.
[٣] - في اسم الرجل أبيه خلاف، تارة يقال: برير، وأخرى بريد، وثالثة يزيد، ويقال لابيه: خضير، واخرى: حضير، وثالثة حصين: ولكن يظهر ن رجزه انه برير بن خضير.